الشيخ الأنصاري
405
كتاب الطهارة
بالعكس ، وقد يشتركان في الفعل ، بمعنى اختصاص كلّ ببعض ، أو بمعنى حصول كلّ بعض من المجموع ، وأمثلته العرفيّة غير خفيّة ، لكن في مفتاح الكرامة : إنّ التولية التوضئة بصبّ الماء على أعضاء الوضوء وإن تولَّى هو الدلك « 1 » ، انتهى ، وفيه نظر . ثمّ لا فرق في المتولَّي بين البالغ السليم العاقل وغيره ، لأنّه وإن كان يستند إليه الغسل حقيقة ، إلَّا أنّه بالنسبة إلى الواجب على العاجز - أعني تحصيل غسل أعضائه بغيره - يكون بمنزلة الآلة في أنّه لا يلاحظ فيه إلَّا تحقّق هذا التحصيل الواجب به ، وحصول الفعل منه في الخارج ، فلا يلاحظ كونه عاملا ، بل يلاحظ كونه قابلا [ 1 ] للفعل ، ويتفرّع على ذلك أنّه لا يعتبر فيه قصد التقرّب ولا النيابة ، وأنّ المتولَّي للنية هو المأمور بالتولية ، وأنّه لو شكّ في فعل المتولَّي لا يبتنى على صحّته ، بمعنى عدم الاعتناء بالمشكوك فيه ، بل مرجعه إلى شكّ [ 2 ] العاجز في جزء من الواجب عليه ، وهو تحصيل غسل هذا العضو وهذا [ 3 ] الجزء من العضو قبل الانتقال عن الوضوء فيجب تحصيله . وفي المدارك : أنّ النيّة تتعلَّق بالمباشر ، لأنّه الفاعل حقيقة « 2 » . وردّ بأنّ العاجز متمكَّن من النيّة فلا يجوز تولية الغير فيها « 3 » ، وفيه :
--> [ 1 ] في « أ » ، « ح » و « ع » : « قالبا » ، وفي « ج » : « قابل » . [ 2 ] في غير « أ » و « ب » : « الشكّ » . [ 3 ] في غير « ع » : « أو هذا » . « 1 » مفتاح الكرامة 1 : 277 . « 2 » المدارك 1 : 240 . « 3 » كشف اللثام 1 : 66 .